شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

60

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

إذا قصد الكافر بعمله القربة وقصد القربة لا يلزم حصول القرب مطلقاً حتّى من المؤمن فإن موانع القبول في العبادات إذا كانت موجودة لا يحصل القرب للمؤمن لعدم قبول عمله مع أنها صحيح في ظاهر الشرع ويسقط به التكليف فإذا ثبت عدم الملازمة بين قصد القربة وحصول القربة فنقول ان المعتبر في حصول العتق قصد القربة من المالك لا حصولها والممتنع على الكافر حصول القربة فإذا كان الكافر عارفاً ومعتقداً بالله تعالى واعتقد أن العتق عمل قربى موجب لرضاية الله تعالى فاعتق عبده لوجه الله وقصد بهذا العتق كونه كفّارة لظهاره مع اعتقاده بذلك فرضاً فلا اشكال في حصول الانعتاق للعبد لتحقق شرط العتق وهو كونه في الملك وإرادة المالك لوجه الله ولا يجزى عن كفّارته لعدم الصحّة في حقّه . فظهر ممّا ذكرنا ان حصول الانعتاق للرقبة لا يلزم وقوع العتق عن الكفّارة وابراء ذمته عنها لان حصول العتق مشروط بوجوب سببه وهو اعتاقه لوجه الله لمالكه سواء نوى التطوع أو التكفير أو غير ذلك اما وقوعه عن الكفّارة فمشروط بالنية عنها كما مرّ وتجريده عن العوض فلو كاتبه والعتق بسبب المكاتبة لم يجز عنها أو العتق لعوض من آخر كما إذا قال له رجل اعتق عبدك وعلى مائة درهم فاعتقه كذلك في كفّارته بقصد العوض لأن الكفّارة عبادة مشروطة بالخلوص وقصد العوض ينافي ذلك فيحصل الانعتاق لحصول سببه ولا يجزى عن الكفّارة لعدم الخلوص ولا يقع عنها إذا أوجد في العبد ما يوجب الانعتاق قهراً من الأسباب القهرية للانعتاق من غير حاجة إلى اعتاق المالك شرعاً كالتنكيل فإذا نكله بقصد الانعتاق وقصد بانعتاقه الكفّارة فلا يقع عنها للأصل وعدم صدق الاعتاق لأن الظاهر الاعتاق الاختياري لا القهري خصوصاً ما كان بسبب المحرم بل المحلل أيضاً كما إذا اشترى أباه بقصد الانعتاق فيحصل الانعتاق القهري من دون الاعتاق والأحوط لو لم يكن الأقوى عدم الاجزاء عن الكفّارة فتدبّر جيداً . الفصل الرابع : في حد العجز من العتق وتعين الصيام قد مرّ ان الشرط في العتق بل في كلّ واحد من الخصال التمكن والوجدان ولا يجب مع العجز فإذا لم يجد الرقبة في المرتبة فيتعين الصيام وحد العجز وعدم الوجدان مع ظهوره شرعاً